السرخسي
519
شرح السير الكبير
مال الصدقة . والمرأة إذا كانت محبوسة عند الزوج لحقه استوجبت ( 1 ) النفقة عليه . 806 - فإن أراد تخلية سبيلهما بعد ما أمن ، وكان هو في موضع يخافان فيه ، فينبغي له أن ينظر لهما ولا يخلى سبيلهما إلا في موضع لا يخاف عليهما فيه . لأنهما تحت ولايته وفى أمانه . وهو مأمور يدفع الظلم عنهما . فكما ينظر للمسلمين بما يزيل الخوف عنهم فكذلك ينظر لهما . أرأيت ( ص 174 ) لو حملهما معه في البحر ، فلما انتهى إلى جزيرة أمن فيها ، أينبغي له أن يتركهما في تلك الجزيرة ؟ لا ، ولكن يحملهما إلى موضع لا يخاف عليهما فيه الضيعة ( 2 ) ، ثم يعطيهما ما يكفيهما لجهازهما وحملانهما . 807 - وإن كانا لا يأمنان من اللصوص فينبغي له أن يرسل معهما قوما يبلغونهما مأمنهما . لان ذلك على الامام ولكنه ربما لا يقدر على مباشرته بنفسه فيستعين عليه بقوم من المسلمين . 808 - فإن كانا لا يبلغان مأمنهما حتى يبلغا موضعا يخاف فيه الذين أرسلوا معهما ، فإنه ينبغي يرسل أن معهما إلى أبعد موضع يأمن فيه أهل الاسلام ، ثم يخلى سبيلهما . ليس عليه غير ذلك .
--> ( 1 ) فوق هذه الكلمة في ق " استحقت " . ( 2 ) ق " الصنيعة " خطأ .